الشيخ علي الكوراني العاملي

496

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

مراحل حركتهم من بدايتها إلى عصر الظهور ، وأنها تنتهي بالقيام لله تعالى لنصرة المهدي عليه السلام ! ويدل قوله عليه السلام : « أما إني لو أدركت ذلك لأبقيت نفسي لصاحب هذا الأمر » على أن المدة بين قيامهم الأخير وبين ظهوره عليه السلام لا يزيد عن عمر إنسان . بل تدل المؤشرات على أن قيامهم الأخير بعد السفياني واليماني . أحاديث نظن أنها أجزاء من حديث الرايات السود يظهر أن الحديث الذي رواه أحمد وابن ماجة « 2 / 1368 » وغيرهم : « يخرج ناس من المشرق يوطؤون للمهدي سلطانه » جزءٌ منه ، ومعنى وطأ له الأمر : جهزه وهيأه . ومثله الطبراني في الأوسط : 1 / 200 ، بتفاوت يسير . وعنه بيان الشافعي / 490 ، وقال : هذا حديث حسن صحيح روته الثقاة والأثبات . وعقد الدرر / 125 ، وتذكرة القرطبي / 699 ، وفرائد السمطين : 2 / 333 ، وخريدة العجائب / 257 ، وتحفة الأشراف : 4 / 307 ، والمنار المنيف / 145 ، وفتن ابن كثير : 1 / 41 والحافظ المغربي / 555 ، وقال : الحديث صحيح ، إلخ . . كما يحتمل أن يكون جزءً منه ما رواه الطبراني في الكبير : 4 / 229 : « عن خالد بن عرفطة أنه قال يوم قتل الحسين عليه السلام : هذا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله سمعت رسول الله يقول : إنكم ستبتلون في أهل بيتي من بعدي » . وعنه كشف الهيثمي : 3 / 233 . وفي مجمع الزوائد : 9 / 194 : رواه الطبراني والبزار ورجال الطبراني رجال الصحيح غير عمارة ، وعمارة وثقه ابن حبان . وكذلك ما رواه ابن حماد : 1 / 313 ، « عن الحسن البصري أن رسول الله صلى الله عليه وآله : ذكر بلاء يلقاه أهل بيته ، حتى يبعث الله راية من المشرق سوداء ، من نصرها نصره الله ، ومن خذلها خذله الله ، حتى يأتوا رجلاً اسمه كاسمي ، فيولونه أمرهم فيؤيده الله وينصره » . وكذلك حديث رايات خراسان إلى القدس ، روته مصادرهم كالترمذي : 3 / 362 ، وأحمد في مسنده ، وابن كثير في نهايته ، والبيهقي في دلائله ، وغيرهم . وصححه ابن الصديق المغربي في رسالته في الرد على ابن خلدون ، ونصه : « تخرج من خراسان رايات سود فلا يردها شئ حتى تنصب بإيلياء » . ونقله عنهم من مصادرنا ابن طاووس في الملاحم / 43 و 58 ، وهو يتحدث عن حركة جيش